أدى نقص مفاجئ في الوقود في جميع أنحاء بالي إلى اختناقات مرورية واسعة وطوابير طويلة أمام محطات الوقود، مما تسبب في احتجاز السكان وعمال النقل والسياح لساعات في جميع أنحاء المقاطعة الإندونيسية. بدأت الاضطرابات بالظهور خلال عطلة نهاية الأسبوع في 11-12 أكتوبر 2026، عندما نفد وقود بيرتالايت (Pertalite) المدعوم وبيرتاماكس (Pertamax) الممتاز تماماً من عدة محطات تابعة للدولة في جنوب ووسط بالي.
وامتدت طوابير الدراجات النارية والسيارات إلى الطرق الرئيسية في دنباسار، وبادونغ، وكوتا، وتابانان، مما تسبب في ازدحام واسع النطاق وأثار مخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي المحلي.
فوضى في المحطات وازدحام على الطرقات
وأفاد سائقون في أنحاء الجزيرة بالانتظار ما بين ساعة إلى ثلاث ساعات للوصول إلى مضخات التوزيع العاملة، حيث وصل بعضهم قبل الفجر للتزود بالوقود قبل نفاده. وفي مناطق مثل جنوب كوتا وتابانان، انخفضت إمدادات الوقود الإقليمية بنسبة تتراوح بين 30 و50 بالمائة عن المستويات المعتادة في بداية الأسبوع، مما أجبر محطات متعددة على إغلاق أبوابها مؤقتاً.
وضربت هذه الشحّة الاقتصاد غير الرسمي بقوة؛ حيث أغلقت أكشاك بيرتاميني (Pertamini) على جوانب الطرق في بالي—وهي منافذ بيع عشوائية تبيع البنزين في زجاجات لأصحاب الدراجات النارية—أبوابها إلى حد كبير بسبب نفاد المخزون. كما أبلغ سائقو تطبيقات نقل الركاب ومنظمو الرحلات السياحية المحلية عن تأخيرات كبيرة، بينما حذرت بعض خدمات النقل إلى المطار الركاب القادمين بضرورة احتساب وقت إضافي لتغيير المسارات وتجنب أوقات العبور الطويلة.
عقبات التوزيع وارتفاع الطلب
وذكرت شركة الطاقة الحكومية بيرتامينا باترا نياغا (Pertamina Patra Niaga) أن الأزمة ناجمة عن تأخيرات فنية في الشحنات البحرية بالتزامن مع طفرة في الاستهلاك المحلي. وقد ارتفع متوسط الطلب على وقود بيرتالايت عبر بالي إلى ما يقرب من 2,200 كيلولتر يومياً.
تعرضت سلسلة التوريد لضغط فوري بسبب صعوبات في الرسو ومشاكل فنية في المراسِي واجهت الناقلات التي كان من المقرر تفريغ حمولتها في الموانئ الرئيسية في بالي في بيسانغاران ومانغيس. وأدى تغيير مسار تدفق الوقود بين هذه المستودعات إلى اختناقات تشغيلية، مما ترك شاحنات الصهاريج عالقة بانتظار التعبئة بينما أخر الازدحام المروري عمليات التسليم للمحطات المحلية. وأشار حاكم بالي وايان كوستر إلى أن الشراء بدافع الذعر فاقم النقص، حيث سارع السائقون لملء خزاناتهم في وقت واحد وسط شائعات عن جفاف الوقود في الجزيرة.
شحنات طوارئ وساعات عمل ممتدة للمحطات
ولحل أزمة التراكم، فعّلت بيرتامينا خطة توزيع طارئة تشمل 26,200 كيلولتر من الوقود تُرسل عبر شحنات مرحلية.
ورست الناقلة إم تي بريما (MT Prima) محملة بـ 18 مليون لتر من بيرتالايت و2.5 مليون لتر من بيرتاماكس، وتبعتها الناقلة إم تي كلاسوجون (MT Klasogun) التي تحمل 1.2 مليون لتر إضافية. ومن المقرر وصول ناقلات أخرى حتى 14 و16 أكتوبر.
ولتخفيف الطوابير بسرعة، طبقت السلطات وبيرتامينا تغييرات تشغيلية طارئة:
- العمل على مدار 24 ساعة: تعمل المحطات ذات الازدحام المروري الكثيف في دنباسار وبادونغ على مدار الساعة حتى تتلاشى الطوابير.
- تسريع النقل المباشر من المستودعات إلى المضخات: مُنحت أساطيل التوزيع أولوية مرورية، مع نشر أفراد الشرطة لتنظيم الصفوف ومنع الاختناقات الخطيرة على الطرق الحيوية.
- مكافحة الاحتكار: تلقت المحطات توجيهات بتقييد البيع بكميات كبيرة في العبوات البلاستيكية لمنع إعادة البيع غير المصرح بها أو التلاعب بالأسعار.
ويتوقع مسؤولو المقاطعة وإدارة بيرتامينا انحسار الطوابير بشكل ملحوظ خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة مع وصول الإمدادات الأساسية إلى المحطات الفرعية.
إرشادات عملية للمسافرين في بالي
وللزوار المتواجدين في الجزيرة خلال الأيام المقبلة، تنصح الهيئات السياحية المحلية باتباع إرشادات تنقل استباقية:
- الحجز المسبق لخدمات المطار: خصص ما بين 60 إلى 90 دقيقة إضافية عند التوجه إلى مطار نغوراه راي الدولي، إذ قد يحتاج السائقون وقتاً إضافياً للتزود بالوقود.
- مراقبة مستوى وقود الدراجة النارية: املأ خزان الدراجة المستأجرة عند بلوغه النصف بدلاً من انتظار ضوء التنبيه، وتجنب الاعتماد على بائعي الزجاجات على الطرق حتى تستقر الإمدادات.
- تأجيل الرحلات الطويلة عبر الجزيرة: أرجئ الرحلات اليومية البعيدة بين الشواطئ الجنوبية والمناطق الشمالية أو الغربية حتى تؤكد المحطات المحلية توفر الوقود دون انقطاع.