اتخذت حكومة موريشيوس خطوة أمنية كبرى بفرض حظر تجول ليلي صارم في عدة مناطق رئيسية بالجزيرة. ودخل هذا الإجراء الطارئ حيز التنفيذ، والذي صدر رسمياً بموجب الإشعار الحكومي رقم 170 لعام 2026 (تحت عنوان أمر حظر التجول 2026)، بقرار من مفوض الشرطة وموافقة وزارية لاستعادة الأمن العام وتهدئة التوترات المحلية.

ما الذي فجر هذه الأزمة؟

تأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة والمفاجئة في أعقاب ليلة نادرة من الاضطرابات المدنية العنيفة في الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي؛ حيث اندلع الغضب الشعبي في الشوارع بعدما أطلق ضابط شرطة النار على امرأة محلية تبلغ من العمر 27 عاماً وأصابها بجروح خطيرة خلال مواجهة متوترة.

وشكّل الحادث نقطة انفجار لحالة احتقان شعبي سابقة ناجمة عن نقص المياه محلياً وارتفاع تكاليف المعيشة. وقام المتظاهرون بإغلاق الطرق الرئيسية وإشعال الإطارات ومهاجمة مراكز الشرطة والمتاجر المحلية، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات إدارية فورية.

أوقات حظر التجول والمناطق المتأثرة

يأمر التفويض القانوني رسمياً جميع السكان داخل المناطق المحددة بـ البقاء داخل المنازل. وبينما قيّد المرسوم الأولي الحركة من الساعة 8:30 مساءً حتى 6:00 صباحاً، عدّلت التحديثات اللاحقة وقت الرفع إلى الساعة 5:00 صباحاً مع تمديد الحكومة للإجراءات للتعامل مع المخاوف الأمنية المستمرة.

ولا يُطبق أمر التقييد على مستوى البلاد بأكملها، ولكنه يستهدف بشكل مكثف 15 مركزاً سكانياً وحضرياً رئيسياً لا يزال خطر الاضطراب فيها مرتفعاً:

  1. بورت لويس
  2. بو باسين / روز هيل
  3. كاتر بورن / بالما
  4. فاكواس / فينيكس
  5. كوريبيب / فوريست سايد
  6. ماهيبورغ / فيو غران بورت
  7. شومان غرونييه / بيل أومبر
  8. كاز نويال / بلاك ريفر
  9. بامبوس
  10. بيتيت ريفيير
  11. لا غوليت
  12. فلاك / أرغي
  13. غودلاندز
  14. غران غوب
  15. تريوليه

الاستثناءات الأساسية: من يحق له التواجد خارج المنزل؟

لتفادي انهيار البنية التحتية اليومية بالكامل، حدد مفوض الشرطة استثناءات قانونية محددة. ولا يحتاج المواطنون إلى تصريح فردي خاص إذا كانوا ينتمون إلى الفئات التالية أو يواجهون هذه الحالات الطارئة بعينها:

  • الموظفون الأساسيون: العاملون في مؤسسات القطاعين العام أو الخاص التي تقدم خدمات حيوية في قطاعات المرافق أو الرعاية الصحية أو الإدارة.
  • قوات الأمن والطوارئ: أفراد القوات النظامية، وعناصر الشرطة العاملة، وفرق الأمن الخاص.
  • الحالات الطبية الطارئة: أي شخص يسعى للحصول على علاج طبي عاجل أو يشتري دواءً بالغ الأهمية لإنقاذ حياة أفراد أسرته.
  • المسؤولون القانونيون والقضائيون: القضاة، والمحققون، والمحامون الذين يتعين عليهم التنقل لحضور المحاكمات أو متابعة القضايا في مراكز الشرطة.
  • عمال الخدمات اللوجستية: العاملون في الموانئ التجارية، ومحطات الوقود، والمطارات، أو خدمات النظافة وكنس الشوارع الآلية.
  • ركاب الترانزيت والمسافرون: المسافرون الدوليون وسائقوهم المتجهون مباشرة من أو إلى مطار سير سيووساغور رامغولام الدولي أو ميناء بورت لويس.

عواقب قانونية صارمة للمخالفين

تتعامل السلطات في موريشيوس بحزم شديد في تطبيق الحظر. ووفقاً للقسم 5 من الأمر المنشور، فإن أي شخص يتم ضبطه في الخارج دون تصريح سارٍ أو صفة استثناء قانونية يرتكب جريمة قانونية جسيمة.

وفي حال الإدانة أمام المحكمة، يواجه المخالفون غرامة مالية باهظة تصل إلى 50,000 روبية موريشية وعقوبة سجن قد تصل إلى 5 سنوات كحد أقصى.

الوضع الحالي والإغلاقات التشغيلية

كجزء من استراتيجية أوسع لضمان سلامة الطلاب والحد من التجمعات، أمرت وزارة التربية والتعليم جميع مراكز رعاية الأطفال والمدارس بتعليق الفصول الدراسية العادية. وعلاوة على ذلك، عدّلت الهيئة الوطنية للنقل البري جداول الحافلات العامة، مما أدى إلى توقف الخدمات في جميع أنحاء البلاد في وقت مبكر من المساء لإتاحة الوقت للركاب للعودة إلى منازلهم بأمان.

وفي حين يواصل مجلس الوزراء مراجعة الموقف يومياً، يبقى الوجود الأمني مكثفاً عند نقاط التفتيش الاستراتيجية في مختلف أنحاء الجزيرة لضمان الاستقرار على المدى الطويل.