يواصل المغرب تعزيز استقلاليته الدفاعية بخطى متسارعة عبر توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين إدارة الدفاع الوطني ومجموعة إيدج (EDGE) الإماراتية الرائدة في الصناعات الدفاعية، وذلك على هامش فعاليات معرض مراكش للطيران. وتهدف المذكرة إلى استكشاف فرص تصنيع الأسلحة الخفيفة ومحركات الطيران المتطورة محلياً داخل المملكة.

التركيز على شركتي كاراكال وباورتك

يشمل الاتفاق إشراك كيانين رئيسيين تابعين لمجموعة إيدج: شركة كاراكال (Caracal)، المتخصصة في صناعة الأسلحة الفردية والذخائر الخفيفة، وشركة باورتك (Powertech)، الرائدة في نظم الدفع والمحركات الجوية الموجهة للطائرات المسيرة والمنظومات ذاتية التحكم.

وأكد حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة إيدج، أن الاتفاقية ترتكز على مبدأ نقل التقنية وتوطين المعرفة، موضحاً: «يقوم نموذجنا على نقل الخبرات وتأسيس شراكات تصنيع مستدامة. بالتعاون مع الشركات المغربية، نسهم في بناء قاعدة صناعية تستجيب للمتطلبات العسكرية الوطنية.»

السياق والخلفية الاستراتيجية للصناعة الدفاعية المغربية

تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لمقتضيات القانون رقم 10.20 المتعلق بعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن، والذي دخل حيز التنفيذ لتهيئة البيئة التشريعية لجذب الاستثمارات وتأسيس صناعة عسكرية وطنية بالمملكة:

  • قاعدة صناعة الطيران القائمة: يمتلك المغرب بنية تحتية متقدمة في قطاع الطيران المدني (خاصة في النواصر والدار البيضاء)، تضم موردين لشركات عالمية مثل بوينغ وسافران، مما يسهل نقل التكنولوجيا إلى القطاع العسكري.
  • العلاقات المغربية الإماراتية: تشهد العلاقات بين الرباط وأبوظبي تكاملاً اقتصادياً وأمنياً وثيقاً تم تتويجه بمشاريع ثنائية واسعة النطاق.
  • تحديث القوات المسلحة الملكية: تهدف الرباط إلى تقليص الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، وضمان الصيانة الذاتية لمنظومات الطائرات المسيّرة وتوفير العتاد الخفيف محلياً.

تمنح هذه الشراكة مجموعة إيدج بوابة رئيسية لترسيخ حضورها الصناعي في شمال إفريقيا والأسواق القارية المجاورة.