أعلنت السلطات الفرنسية عن إصابة أكثر من مئة من العاملين في قطاع التعليم منذ انطلاق الاحتجاجات الطلابية في عموم البلاد للتنديد بالنقص الحاد في الكوادر التعليمية وسوء البيئة المدرسية.
حصيلة متصاعدة ومئات الاعتقالات
وجاء الإعلان على لسان الوزير إدوار جيفري عقب زيارته لثانوية في بلدة كاشان قرب باريس، حيث أدان أعمال العنف مشيداً بالكوادر المدرسية التي بذلت جهوداً لحماية التلاميذ والمباني التعليمية. وتُضاف هذه الإحصائية إلى إصابة 215 طالباً ونحو 800 عنصر أمن من الشرطة والدرك منذ بدء الاضطرابات.
وشهدت إحدى أيام الحراك خروج نحو 71,500 متظاهر، من بينهم 24,500 في العاصمة باريس، مما أسفر عن توقيف 504 أشخاص وإصابة 48 رجل أمن.
مطالب المحتجين وتحركات الحكومة
يندد الطلاب بالعديد من الأزمات الهيكلية التي تواجه المدارس الفرنسية، ومن أبرزها:
- النقص المستمر في أعداد المعلمين المؤهلين
- اكتظاظ الفصول الدراسية وضعف التجهيزات المدرسية
- الجداول الزمنية المضغوطة وغير المناسبة
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة عن خطة للاستعانة بنحو 3,024 معلماً بديلاً. من جهتها، وصفت القيادية النقابية مارليز ليون هذه الخطوة بأنها مجرد بداية غير كافية، مؤكدة أن المطالب الأساسية لم تُلبَّ بعد.
استمرار الإغلاقات وتحقيقات في عنف الشرطة
تواصلت إغلاقات المؤسسات التعليمية في عدة مدن مثل باريس ورين وستراسبورغ، مما تسبب في تعليق الدروس في مجمع لامارتين وجامعة بانتيون-أساس. ودعت الاتحادات الطلابية إلى يوم احتجاجي جديد في 13 أكتوبر، مطالبة بعقد لقاء رسمي مع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.
في موازاة ذلك، فُتح أكثر من 21 تحقيقاً قضائياً على مستوى البلاد في شبهات تتعلق باستخدام الشرطة للقوة المفرطة، بينها 5 تحقيقات في باريس على خلفية توثيق اعتداء عنصر أمن بالركبة على أحد المتظاهرين.